صلاح أبي القاسم
126
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الشيخ « 1 » بالإضافة هاهنا ، ما كان الاسم عليه قبل العدل ، سواء كان أصليا في نفسه أو زائدا . قوله : ( تحقيقا أو تقديرا ) تقسيم للعدل إلى حقيقي وتقديري ، ونصبهما على المصدر ، فالحقيقي ، ما وجد له أصل ، والتقديري ما لم يوجد له أصل ، ولكن ألجأت إليه الضرورة ، وهي وروده غير مصروف . قوله : ( كثلاث ، ومثلث ) ذكر للحقيقي ثلاثة أمثلة ، الأول : ( ثلاث ) و ( مثلث ) وإنما مثل بمثلث مع ثلاث إشارة إلى أن في ( ثلاث ) وبابه ثلاث لغات ، تقول : ( أحادوثنى وثلاث ورباع ) حذف ( مثنى ) و ( مثلث ) و ( مربع ) ( وحدان ) و ( ثنيان ) و ( ثلثان ) و ( ربعان ) وتحقيق العدل في ذلك ، أن معنى قولك ( جاء القوم أحاد وثنى وثلاث ورباع ) أي ( واحدا واحدا ) ، و ( اثنين اثنين ) و ( ثلاثة ثلاثة ) و ( أربعة أربعة ) وذلك لأن الأصل في كلام العرب تكرير الاسم المراد تقسيم الأشياء عليه ، فلما ورد ( أحاد وثنى وثلاث ورباع ) غير مكرر ، علم أنه معدول إليه للاختصار ، وهل يقال إلى ( عشار ) « 2 » أو يقتصر على السماع ؟ وهو إلى ( رباع ) ، منع من ذلك أكثر البصريين « 3 » لعدم السماع ، وأجازه الكوفيون مطلقا ، والفراء « 4 » والزجاج « 5 » في فعال دون ( مفعل ) و ( فعلان ) لوروده في ( فعال ) نحو قوله :
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 12 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 12 ، وشرح المفصل 1 / 62 ، 63 ، وشرح الرضي 1 / 41 ، وشرح ابن عقيل 2 / 326 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 41 ، وقال ابن يعيش في شرح المفصل 1 / 62 ، ( وأما ما وراء ذلك إلى عشار فغير مسموع والقياس لا يدفعه ) . ( 4 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 254 ، والبحر المحيط 3 / 159 ، وهمع الهوامع 1 / 81 . ( 5 ) ينظر رأي الزجاج في ما ينصرف وما لا ينصرف 44 ، والبحر المحيط 1 / 159 - 160 .